الاثنين، 6 فبراير 2017

قصة جذور17 فبراير كما يرويها شاهد عيان

هذه قصة تروي أحداثا واقعية لادخل للخيال فيها إلاٌما تستوجبه إعادة الصياغة بأسلوب  ادبي  دون التصرف في أي  من  الوقائع - شخوص  ابطال القصة  احياء  يرزقون   بيننا  منهم اعضاء في المجلس  الإنتقالي الليبي ومنهم اعضاء  في  المؤتمر الوطني الليبي أيضا  فاقد   الشرعية ومنهم  اعضاء في مجلس النواب الحالي  فاقد  الشرعية  الشعبية ايضا وربما منهم اعضاء في حكومتي طرابلس!! .. وحكومة طبرق ومنهم من غاب عن المشهد  السياسي وعاد الى  بلد جنسيته التي حملها  يوم جاء في  موكب الناتو @مصدر القصة كتاب بعنوان  صناعة  المعارضة لمؤلفه  الدكتور - يوسف شاكير- كشاهد  عيان باعتباره  احد  اعضاء ما كان يعرف  بجبهة انقاذ  ليبيا    المعارضة  للنظام   الجماهيري ومعمر القذافي  ثم ولظروف  خاصة  به وبغيره  انشق على الجبهة ثم جمع مذكراته فكان هذا الكتاب ومن ثم جاءت هذه القصةالتي لم يكن لي من دور فيها سوى إعادة  صياغتها  بهذا الاسلوب  دون   ادنى  تصرٌف في وقائعها كما وقد   سلف وحفاظا على الحق  الادبي للمؤلف  اسجل هذا  للتاريخ   واتمنى لكم  قراءة  متأنية ومتأمٌلة ومفيدة- فإلى  القصة:-      ..قصٌة ثورة - الكل يتحدث باسم الشعب الليبي  وكأن الليبيين جميعا قد ابتلعوا السنتهم  لم يتركوا للشعب الليبي الاٌ مسألة واحدة  وهي القيام بماوصفوه ثورة 17فبراير  الذي اشتعل كعود الكبريت دفعة واحدة فأطاح بنظام سلطة الشعب   هكذا الشعب يطيح بسلطته  ليقبل من بعد ذالك مكرها او بطلا بحكم جماعات  نهبت ثرواته بالامس القريب ثم فرٌت لتقع في احضان  اجهزة الاستخبارات الاجنبية الغربية والرجعية العربية  حيث جمعتهما المصلحة الواحدة في ازالة عقبة كأداء   اسمها معمر القذافي   بعد ان سخٌرو ااجهزة اعلام الدنيا لتلصق به كل سيئات الارض ومن عجب   ولا عجب في ان معا ان جماعات   الاخوان المسلمين المنافقين هم اول من شق عصا الطاعة عن ولي الامر الذي صدٌعوارؤس العباد بوجوب طاعته ثم مالبثوان وضعوا ايديهم وانفسهم بايدي اليهود والكفار   فاصبحوا اطوع لبرنارليفي  من رخص البنان كانت البداية  قد انطلقت من احد مكاتب السفارة الليبية في الهند  يد مرتعشة مترددة تمتد لتدير قرص الهاتف من مكتب السفير الليبي انذاك محمدالمقريف  وبمعية السكرتير الاول علي زيدان  وبحكم المهنة السرية جدا  يلتقط  الاشارة وهو غير مصدٌق لما يسمع وهو الذي كانت   احدى مهامٌه المكلف بها من قبل رئيسه في البيت الابيض  انذاك وكان يرأس ادارة من اربع ادارات جعلت من قتل معمر القذافي   اولوية الاولويات خلال مايزيد عن اربعين عاما  جيٌشت الجيوش وتآمرت عليه في الداخل والخارج ومن دول الجوار   سخٌرت اموال الدنيا واعلام العالم لاغتياله  اغتيالا معنويا قبل ان تتمكٌن من  تصفيته جسديا  بعد عديد المحاولات التي كانت دائما تنتهي بالفشل الذريع ...  كانت غرفة عمليات تدبير الاعمال القذرة تتنقٌل اولا بالملايين التي نهبها  محمد المقريف من خزينة السفارة والتي كانت مقدمة من جمعية الدعوة الاسلامية العالمية لنشر الاسلام ومساعدة المسلمين في العالم ومما تلقاه من هبات ورشاوي نظير خدماته الجليلة التي تقرٌب رأس غريمهم الاوحد من حبل المشنقة   بلسان انجليزي  طليق  وفي دفعة واحدة قال السفير   سأنشق على النظام  لم يساور المتلق شك ان المقصود بالنظام هو نظام معمر القذافي  تهللت اساريره فالمتحدٌث من الطرف الاخر دبلوماسي ليبي كبير  سرعان ما انتقلت هذه المعلومة الخطيرة جدا والسرية جدا بين  كل من\ توماس تويتن  \ وجون ماكماهون \ وفيرنون والترز بعض جهابذة المخابرات المركزية الامريكية   راى الجميع وبسرعة  ضرورة إشراك محطة الوكالة في المغرب لوضع تصوٌر مشترك  لما ينبغي  القيام به...والترز هذا كان حفيا لدى الرئيس رولاند ريغان ذالك انه كان   مكلفا من قبله شخصيا  بالسفر الى اوربا قبيل عدوان \ابريل 1986على ليبياوذالك لاقناع الحلفاء  بالتعاون لاغتيال القذافي ..كان الرجل موفقا في مهمته  كونه رجل المهمات الصعبة كما كان يصفه زملاؤه انذاك  ولكن هناك مهمة ستكون اكثر صعوبة وتعقيدا  تنتظرهم  النجاح او الفشل فيها لا يعود لقدراتهم وخبراتهم اومهنيتهم الاستخبارية   التي لاشك عالية وقوية  ولكن لأنهم سيديرون شبكة من خارجهم لا يعرفون الكثير عنها- فالليبيون من الجيل الجديد نسبيا   صنف جديد من العملاء نال قسطا من التعليم في مدارسهم وجامعاتهم   ولو انهم احفاد وابناء لعملاء سابقين بعضم برتبة ملك  او مير وما دون ذالك كانت البداية التي تاخرت كثيرا وكان  الدبلوماسي الليبي الكبير يستعجل نتائجها   فهو فيما يبدو في عجلة شديدة من امره ولم يكم الامريكان اقل عجلة من صاحبهم ولكنهم لا يحبون الفشل.. الخلية المكلٌفة بوضع الخطة   اوصت بضرورة الاهتمام في غير ما استعجال  بالرد على طلب السفير الليبي خاصة وانهم يرقبون قلقه   الزائد  فالرجل غير واثق من صواب ما اقدم عليه   وكانت الخطوة التالية التي انتظرها الجميع   وبدرجات متفاوة تتعلق بمشروع تنظيم عدد من المعارضين لنظام طرابلس  لشدة قلقه  لم ينتظر محمد المقريف   كثيرا فالذي قدمه في النار ليس مثل الذي قدمه في الماء هكذاصوٌر نفسه  والامريكان  تناقش الرجل  في الامر مع سفيري كل من المغرب واالسعودية في نيودلهي حول مجمل الاوضاع في بلاده   كان الحذر الدبلوماسي يسيطر على لقاءات المتحاورين ولكن  محمد المقريف سرعان ما  ازاح تحفٌظه الذي راه فيما بعد انه غير مبرٌر \فمادايرالكلب ماكاره الذيب \ وهو مثل ليبي يشير  الى وحدة المصلحة والعدو المشترك  فالنظام في ليبيا الجماهيرية العظمى كما يراها النظام وقيادته لا يروقان للمجتمعين ولكل من المملكة المغربية والسعودية  وما ومن يدور في فلكهما من جمهوريات الفقر في كل من تونس  حصريا ومصر احيانا فضلا عن الاردن ومحميات الخليج  قبل نهاية احدى الجلسات بادر السفير محمد المقريف زميله السعودي بلهجة من تذكٌر امرا كاد ان ينساه قائلا:سعادة السفير ...اتمنى على حكومة صاحب الجلالة !ن يأذن لي بالاتصال برجل مهم  يعيش بين ظهرانيكم منذ  الاطاحة بالنظام الشرعي في ليبيا عام 1969 وكان يشير الى  رئيس وزراء ليبيا السابق   مصطفى بن حليم ... وصلت الرسالة الى رئيس الوزراء السابق الذي اقترح على الفوراستضافة سعادة السفير المقريف الى باكستان المجاورة لترتيب بعض اللقاءات المهمة حيث كان اللقاء المهم الاول له مع  \توماس تويتن \الذي كان قد سافر خصيصا الى الى باكستان  لمقابلة السفير الليبي خوفا من ان تحيط المخابرات الهندية  فضلا عن السوفيستية في العاصمة الهندية بأمر اللقاء ..حمل تويتن الى السفير الليبي تحيات رئيس الوزراء الاسبق  وثناءه عليه   مع ما اضاف من عنده من عبارات الود والمحبة والتقدير التي يكنها لسعادته ومدى سروره وتثمينه  للخطوة الجريئة والموفقة ان شاء الله هكذا قالها تويتن بلهجة عربية ركيكة جدا   ولكنها   انعكست على اسارير محدثه سعادة السفير الي قهقه  حتى كاد ان يغيب عن الوعي ويسقط على قفاه لولا ان اسعفه   الرسول الامريكي الكريم  بجرعة ويسكي   كانت بالقرب منه.. كانا يحتسيانها    لزوم القعدة والمزمزة   تناقش الاثنان في امر استعداد السفير للانشقاق   وفي اوضاع ليبيا  بالتفصيل   طلب عميل المخابرات الأمريكي من السفير  الاٌ يتعجٌل  اتخاذ القرار   حتى يتفقا على التوقيت المناسب   ثم اقترح على سعادته ان يسافر الى الرياض  حيث يقيم بن حليم  قبل عودته  الروتينية  الى طرابلس المقررة بعد ايام...وكان الأمر كذالك التقى السفير   بالسيد مصطفى بن حليم   الذي كان على علم مسبق   بما دار في باكستان   فالشبكة واحدة....والمصلحة كما اسلفنا واحدةوالعدو مشترك وعد المضيف صاحبه اخيرا  في حميمية وهو يربٌت على كتفيه مشجٌعا  انه   اي مصطفى بن حليم سيبذل قصارى جهده كي يجعل مشروعه  ذا تأثير   وطمأنه ان انتظاره للخطوة التالية   لن يدوم اكثر من اسابيع   ..بل افاض بن حليم واطنب حين الحديث عن تشكيل حكومة ليبية في المنفى   يرأسها ذالك السفير   ذاته  إذا دعت الضرورة لذالك ابتلع السفير ريقه مما احدث صوتا في حلقومه حاول اخفاءه بحركة غبية لم تفت على خبير مثل مصطفى بن حليم ... قبل ان ينفذ اثر المفاجأة الاولى عاجله بالأخرى فاقترح عليه زيارة بريطانيا تدليلا على جدٌيته   ثم اعطاه رقم هاتف صديق له   هناك في لندن واوصاه بالاتصال به في الاسبوع الاول من شهر مارس \1980  لماذا  ؟؟ذالك ما سنعرفه فيما بعد.. لم يضيٌع السفير الوقت فقد عرج الى لندن في طريق عودته من طرابلس راجعا الى مقر عمله في نيودلهي بحيث تبدو السفرية طبيعية تماما  لا تثير شكوك احد  فمعظم الليبيين كانو لكي يسافروا الى الجنوب عليهم ان يتجهوا  اولا  الى الشمال عندما التقيا   أخبره هذا الشخص   انه ضابط في المخابرات البريطانية   وانه على علم   بما يحدث زيادة في بناء الثقة   بينهماواخبره   ايضا ان الحكومة البريطانية مستعدة  لتقديم  التسهيلات الممكنة لعمله فور بدء نشاطه العلني ...وعاد السفير الى نيودلهيي ابريل 1980...تحققت نبوءة مصطفى بن حليم  أذ فاجأ السفير ان بوسعه ألان  الاعلان عن انشقاقه عن الحكومة الليبية  في أي وقت  يلائم ظروفه  الخاصة  وفضٌل السفير  التريٌث   قليلا لاعتبارات عائلية ثم غادر مقر عمله في يونيو 1980 لمقابلة مصطفى بن حليم حيث  شاركهما  اللقاءات عددمن ضباط محطة المخابرات المركزية   الامريكية   وقال السفير للجميع   انه لن يعود الى نيو دلهي مرة اخرى ...تكررت لقاءاته مع رئيس الوزراء السابق والاخرين حيث تمت مناقشة  التفاصيل الاخيرة  لتشكيل تنظيم من المعارضة تعهٌد مصطفى بن حليم  وأصدقاؤه   من الامريكيين   والانجليز   بمساعدته  كي يقدٌم تغطية مناسبة   للموجة المقبلة   التي كانوا يعدٌون لها والتي ظنٌوا  نها ستغرق ليبيا..في  يونيو1980  توجٌه السفير  الى الرباط  مقر محطة المخابرات المركزية المسؤلة عن شمال افريقيا   ليعلن من هناك  انشقاقه عن الحكومة الليبية   والتحول الى معارض لها  ومن جانبها سارعت الحكومة المغربية انذاك على الفور الى منحه حق اللجوء السياسي ومنحه جواز سفر مغربي باسم محمد  عبد الله ..#    الكولونيل حسني مدير مكافحة التجسس في المملكة المغربية يسلم محمد عبد الله جواز سفره الدبلوماسي    ويختار له احد احياء الرباط   الراقية سكنا له  وهكذا بفضل جهود  بن حليم  وباقي الشلة  من اعضاء وكالة المخابرات المركزية الامريكية   وبرعايتها تم تشكيل   ماسمي   بجبهة الانقاذ الوطنية  وتكفٌل اربعة من كبار ضباطها  بتولٌي   كل ما يتعلق   بتسهيل   اجراءات تشكيلها   وتوجيه نشاطها فيما بعد   وهم على التوالي  تويتن  \  كوغان  \ مستر ناينر \جون شتاين \وهذا الاخير سبق له العمل في ليبيا سفيرا 1972 \1974  كل ما تقدم من ترتيبات لا تكلف   الخزينة الامريكية شيئا   يذكر لم تبق امامهم سوى مشكلة واحدة هي مشكلة التمويل  فواشنطن  تفضٌل عادة   ان يدفع آخرون   نيابة عنها كلما كان ذالك ممكنا   تخطيا لتعقيدات    الكونجرس بمجلسيه   الشيوخ والنواب فضلا عن مشاكسات الحزب المعارض وكان انذاك الحزب الديمقراطي !.  ,ولان  اعتمادات  العمليات السرية   كانت  حتى تلك الفترة   لا تتجاوز العشرين مليون دولار   اذ لم تتمكن ادارة  ريجان بعد من ترتيب  بيتها المالي.  لذالك فأن الوكالة قد طلبت  من بعض حلفائها في المنطقة  تقديم العون المالي  المطلوب  لبدء تشغيل محرك  المعارضة ...  جون برادوس  في كتابه  حروب الرؤساء السرية  في الصفحة 383 يقول ان دولة عربية   كانت هي محل اقامة  مصطفى بن حليم   قدٌمت  لمحمد المقريف  او محمد عبد الله فيما بعد  سبعة ملايين   دولار  لمساعدته في بناء منظمته وان انكر المقريف  استلامه لهذا الرقم  في اجتماع تدشين منظمته بالرباط ,واعلن انه استلم ثلاثة ملايين لاغير  كمعونة   قادمة من  مضيفي مصطفى بن حليم ولانه اذا اختلف اللصُان ظهر المسروق  فقد قال  معارضون انشقٌوا عن المقريف  فيما بعد   انهم لا يستبعدون  ان يكون رئيس الوزراء السابق   قد تقاضى  نسبة   من العون المالي   المقدم للمقريف  مقابل  جهوده في تاسيس  جبهة الانقاذ  فيما لا يستبعد  آخرون  ان يكون السفير  السابق  قد حصل ايضا على نسبة  من هذا العون  بهدف تجنيبه!!  تحسٌبا  لاحتمالات المستقبل الا ان المقريف   نفسه  نفى عدة مرات  ان تكون الجبهة  قد تلقت  سبعة ملايين  دولار   واصرٌ على انها  كانت  اربعة   فقط   جون براوس  أكد  ان المقريف قد تلقى سبعة ملايين    ولم يشر الى الخلاف حول ذالك  العون الذي  لم يعرف  اين  ذهب على وجه الدقة ..المهم في الامر ان الطرف الامريكي لم  ينظر  قط  الى هذه المجموعة  المعارضة  باعتبارها   قوة قادرة على تغيير معطيات  الموقف السياسي  في طرابلس على نحو شامل   بل اعتبرتها  دائما حليفا  في حرب العمليات السرية  والمعلنة  ضد معمر القذافي  قد ينجح  في احدى محاولات  اعتياله  فضلا عن انها تمثل  غطاءا محليا   يسهم في خلط الامور   بحيث لا نبدو  وكالة  المخابرات الامريكية  وكأنها قامت بهذه المحاولات  على نحو مباشر   وكان ان بدأت  المخابرات  الامريكية عبر هذه المجموعة المنشقٌة   عددا من محاولات اغتيال  القذافي باءت كلها بالفشل  حتى ظن  البعض  ان هدف اغتيال القذافي  قد تحول  الى سراب  صحراوي   رحل من سرت  الى طرابلس   ذات يوم   ليصبح بعد ذالك هدفا مستحيلا ...في فصل جديد  وصفحة جديدة  ...جاك ماكفيث أحدضباط وكالة المخابرات المركزية الامريكية  الذين قبلوا العمل  في طقس السودان الملتهب  طبقا  للائحة التنقلات بالخارجية الامريكية  بين  ضباط الوكالة   التي ترغم ايا منهم على الخدمة  في اماكن  غير مستحبة  لفترة معينة  ورغم ان عمل محطة وكالة   المخابرات  الامريكية  في الخرطوم   لم يكون ذا اهمية قصوى   الاٌ ان ٌ  تلك السنوات  المبكرة  من الثمانينيات حملت استثناءا  من هذه القاعدة  فالخرطوم  لم تكن حرارة وكسلا   كما الف عملاء الوكالة  تسميتها  وانما  كانت حرارة وعملا  مكثٌفا  ليس لتغطية  قضايا سودانية   وانما  لإكمال  حلقات الاعداد  للتخلص  من رئيس ليبيا   ..كانت مهمة ماكفيث انذاك بالغة الحساسية تمثلت في تطوير القدرات العسكرية والاعلامية للمجموعة الليبية المعارضة  الجديدة  التي شكٌلتها الوكالة   وأدرك ماكفيث من المصدر  أن عليه  ان يتحرك بسرعة  إذكان يبدو ان الجميع  في \لانغلي \  باتوايتطلٌعون الى الخرطوم في انتظار النتائج.. يذكر ان الرئيس جعفر نميري  كان مستعدا  لتلبية  كل طلبات المجموعة  المعارضة  الجديدة  حيث افتتح  مكتبا  كبيرا  لجبهة الامقاذ  في فيلا فاخرة  صفراء اللون   تقع على الشاره الرئيس بمنطقة الرياض وكان هذا ربما اول مقر في العالم   لمجموعة  سياسية معارضة  تتضمن حديقته  حمام سباحة  كبير ومن الطريف  انه في ذالك  المقر  الواقع  غير بعيد من السفارة اليونانية  كان جعفر نميري قد  أعدم فيه  قادة الحزب الشيوعي  السوداني  باطلاق الرصاص  عليهم حيث لم ينج منهم سوى المرحوم   \ محمد نقد  الذي توفي سنوات متاخرة وكان قد تولى قيادة الحزب  الى ان توفي  وقد  يكون  في هذا تفسير   لتلك الابتسامة   العريضة    الساحرة  التي كان  الجميع يلاحظونها   على وجه  \ماكفيث   في كل مرة   فيها للبناية الصفراء  الفاخرة @اسفرت  النقاشات بين  المقريف وماكفيث عن اتفاق اولي  على اقامة  محطة اذاعية  ليبية معارضة  على اراضي السودان يصل بثها الى طرابلس   وعلى البدء في التدريب على العمليات الخاصة   تستهدف   إعداد نواة  عسكرية  داخل الجبهة   تتولى  فيما بعد  تنفيذ مهمة اغتيال القذافي   على ان تقوم الولايات المتحدة الامريكية   والسودان  بتوفير معدات  التدريب  \ بما في ذالك  صورة كبيرة  للقذافي  جرى استخدامها  كأهداف للتصويب  أما المدربون فقد كانوا سودانيين ..تضمنت دورة التدريب فنون حرب العصابات  وإعداد المتفجرات   واستخدامها في  عمليات الاغتيال  واساليب اخرى  متنوعة   للإغتيال   تتلاءم مع الحالة المحددة زفي تلك الاثناء كانت معدات الاذاعة تصل تباعامن واشنطن  حيث قام عدد من الفنيين الامريكيين  والسودانيين  بوضعها في احد معسكرات الجيش السوداني   على بعد نحو  كيلومترات ثلاثة عن الخرطوم ولم تمر سوى بضعة شهور  حتى كان لتلك  المجموعة   المعارضة   الناشئة   فريق للعمليات  الخاصة  حسن التدريب  ومحطة كاملة  للاذاعة   تبث مقولاتها   بانتظام وكان كل منهما خاضعا تقريبا لسيطرة  التيار الديني   المتطرف  الذي انظم للسفير السابق   في الهند   حتى ان السلطات المصرية   اعتقلت ذات يوم  فريقا من الملتحين   الذاهبين الى الخرطوم لتلقي التدريبات العسكرية حينما بدأ امرهم مريبا  في مطار القاهرة   ولم يفرج عن المحتجزين   الذين بقوا في   المطار لليلة كاملة   الا بعد ان تأكٌدت   السلطات المصرية  من اتهم   لا يرتبطون  بالتنظيمات المشابهة   التي كانت توشك   على الانتشار في مصر...في تلك الاونة   المبكرة   من محاولة  تنظيم   فريق ليبي  لانجاز مهمة اغتيال القذافي  كان ما يقال  هو ان  الهدف  يتلخٌص  في تشكيل  مجموعة   للمعارضة السياسية  لا تلجأ الى العنف   في ممارسة نشاطها  المناوئ  للقذافي  وكانت هذه الصيغة المرنة  قادرة  على جذب  معارضين  سياسيين  يشمئزون من استخدام  القوة   ولكن واشمطن كانت تريد شيئا آخر....ورغمان  المخابرات  المركزية المريكية  حاولت   في تلك الشهور   الحافلة  بالاتصالات   الدبلوماسية  أن تخفي   هدفها الحقيقي   عن بعض الشخصيات  الليبية   التي لم تكن   تقف على ارض  القذافي  من الوجهة السياسية   ..إلاٌ أن ذالك لم يفلح كثيرا   إذ رفض  ليبيون آخرون   مثل  رجل الاعمال...يحي عمر  ووزير الخارجية   السابق  منصور الكيخيا  وعضو مجلس قيادة الثورة   عبد المنعم الهوني   رغم وضع اسم الخير  على السبٌورة  أثناء انعقاد  المجلس الوطني   للجبهة  الوطنية   لإنقاذ ليبيا   بمدينة اغادير  بالمغرب  بدون موافقته  رفضو الانظمام  الى هذا التنظيم  الجديد  بسبب شكوك  عميقة   في أسباب تأسيسه   وبسبب  رفض ما تمارسه المعارضة  من اجل  التحضير  لاغتيال القذافي   بل ان يحي  عمر  قال لواحد  ممن اتصلوا به  ...إن  أفضل  ما يمكن  أن  تفعله واشنطن هو ان تترك  الليبيين وشأنهم  ووضع سمٌاعة  الهاتف  دون اعتذار لكن عمليات التدريب لم تقتصر  على معسكر جبل الاولياء  في شمال الخرطوم  كما يشاع  بل افتتح معسكر ثانللتدريب في المغرب تحت رعاية  السيد \ناينر\ المسؤل  في محطة  المخابرات المركزية  بالرباط   وكان التدريب يتم  في اقليم الصحراء  بالقرب  من المناطق  المتنازع عليها  بين البوليساريو والمغرب @@ كان ناينريلعب دورا مهما في الدفع بالجهة الى الامام,`وذالك  تحت  ضغط ضغط لايرحم   من جانب \تشاك كوغان في  واشنطن والدليل على ذالكانه رغم ان  ناينر   كان يقطن  في حي  سويسي الراقي   في الرباط  ورغم ان عقد اجتماعات موسعة نسبيا  تضم اناسا غير امريكيين   في المنزل الشخصي   لضابط الوكالة   هو امر مخالف   لقواعد العمل   المتبعة عادة  في مثل هذه الحالات  إلاٌ ن ضغوط  كوغان  المتواصلة  ادت الى اضطرار  ناينرالى تجاهل بعض قواعد العمل هذه احيانا   من ذالك ما حدث   مثلا  عندما دعا  كل اعضاء  اللجنة التنفيذية   لجبهة الانقاذ   الى طعام الغداء  في منزله   ووصل  اعضاء اللجنة تباعايسبقهم  محمد المقريف  ليجدوا   مضيفهم وزجته في انتظارهم   حيث تبادلوا  التحيات  ودخل الجميع  الى صالون فسيح   حيث جلسوا  في انتظار  اكتمال العقد   ثم ما لبث  ان دخل  كوغان   الذي قال  البعض عن اعضاء   الجبهة انهم اولاده   ثم دخل شهص اخر  يقى اغلب الوقت  صامتا  يتأمل الوجوه  ويسجٌل بعض الملاحظات   وبدا  أن هذا الاخير  هو من قسم  التقييم النفسي   كما بدا ان مهمته  هي رسم  صورة   للتكوين النفسي   للمشاركين  في الاجتماع ...كان ذالك في مايو 1982   كان طقس الرباط  لطيفا كالمعتاد   في تلك الفترة   بل ربما دائما   وحين انظم  محام امريكي  من الطاقم القانوني   للوكالة  يدا ذالك  مضحكا   فقد  كان الجميع  في الوفد الامريكي  يعلمون ان مهمتهم  هي ...اغتيال  معمر القذافي  وبدأ الفريق الامريكيف في إجراء  بعض  الاختبارات  الاولية   كإعطاء  بعض  المعلومات  المتناقضة   وطلب تقييمها  من قبل اعضاء الفريق الليبي  فردا فردا   ثم ما لبث  الاجتماع  ان انتهى  بأن اختار الامريكيون  ثلاثة اشخاص  من اعضاء اللجنة  التنفيذية   وهم   \ الاول ..منسقا  للعلاقات  يبين  اللجنة والوكالة   وهو  المدعو \ ابريك اسويسي  والثاني \ منسقا للعلاقاتمع المغرب وهو  الرائد ابراهيم  عبد العزيز صهد    وثالثا وقع الاختيار على شخص ثالث  يرجٌح ان يكون  المهندس  فتحي سكتة   مديرا للعمليات  التقنية   وتلا ذالك  اختيار  مندوب  اتصالات  بين  وكالة المخابرات  المركزية الامريكية cia والجبهة   ووقع الاختيار  على المدعو فايز  عبد العزيز  جبريل   بعد انتقاله من  الولايات المتحدة الامريكية  الى القاهرة...  شكر المقريف مضيفيه  وتصافح الجميع   لينصرف   الوفد  الليبي  وليمضي  الى اول الطريق   التي امل  الجميع  ان تنتهي  الى  طرابلس @@  ومنذ ذالك الحين  وجٌه المعارضون جلٌ اهتمامهم الى جمع  المعلومات  عن  ليبيا   وإرسالها  الى  واشنطن والمعروف ان مذابح    سنوات  السبعينات   التي تعرٌض لها قسم  العمليات السرية في  الوكالة   قد اسفرت عن تصفية  الرصيد البشري  من مصادر الوكالة    وعلٌل \ستانفيلد تيرنرذالك بأن المستقبل   للتكنولوجيا  وانه من الضروري تحويل الوكالة  الى منظمة حديثة   تعتمد على احدث الاساليب  التكنولوجية  لجمع المعلومات  تشحن بأسرع ما يمكن الى لانغلي   بعد   ان يجيز \   المقريف   إرسالها  وكان أمين سر هذه الجماعة يحث الأعضاءصباح مساء على جمع المزيد  من المعلومات  اذ كان ذالك  يكسبهم  مصداقية  في واشنطن   فضلا عن أن  ذالك  هو ما كان يريده الامريكيون جزئيا على الاقل وعلى إثر ذالك  وبعد عامين فقط من تشكيل الجبهة   اخذ  \كوغان يضغط  بلا هوادة على رؤساء  المحطات  لدفع المعارضة  الليبية  دفعا الى ترتيب خطة عملية  مدروسة   لاغتيال القذافي  ولم يكن كوغان  يفعل ذالك تطوعا إذ أن  ويليام كيسي كان يستدعيه  مرة كل اسبوع  ليسأله ما هي أخبار القذافي الآن ؟؟ هل يعد  المعارضون لأمر ؟  وكان ذالك يمثٌل  ضغطا نفسيا على كوغان   إذ كان يود ان يقول لكيسي  : تعم  إنهم يعدون  لأمر  ولكنه لم يكن قادرا  بعد ذالك ان يفعل..وفي لقاءجمع بين  \المقريف  و ناينر  في منزل الاخير  بالرباط  في صيف 1983  قال ضابط المخابرات المركزية   للمعارض الليبي  لقد مرت فترة كافية  على تدريبات الاولاد  ويبدو لي   أن الظروف مهيأة الان  للتحرك   ورد عليه المقريف  قائلا :  سأرى مايمكن  ان يحدث    وعلى الفور  عقد المقريف   اجتماعا للجنة  التنفيذية   وانفجر فيهم  متبرما ..اننا لم نفعل  أي شيء حتى الان   لم نثبت اننا  نستطيع  قلتم  - تدريب فتوفٌر التدريب  أجهزة ومعدات  فتوفرت بدورها : إنهم يقولون أننا جبناء  ولست أدري ماذا ينتظر المسؤلون  عن العمليات العسكرية ؟؟  وقال  المسؤل عن العمليات العسكرية   الذي قتل  بعد ذالك  خلال إحدى  محاولات اغتيال القذافي  نحن نعد لشيء ولكن شروط إنجازه   لم تتحقق بعد   وتوتٌر الاجتماع  وبدا المقريف   وكأنه نهاية الانبوب   الذي يبدأ في الطابق السابع  في لانغلي  حيث مكتب  وليام كيسي...فكيسي يضغط  ليذهب الضغط الى ماكماهون   .. الى كوغان ...  الى ناينر    ... الى المقريف وكانت مشكلة الامين العام أنذاك هي انه كان من اؤلئك  الذين ينبغي عليهم  القيام  بعمل ما  فيما كان الاخرون   يطلبون فيوفرون ما يطلب منهم  دون تردد  انتظارا لنتائج  عاجلة   ..وبعد ذالك  بشهور  حاولت  مجموعة  من الجبهة اغتيا  القذافي  في باب العزيزية  إلاٌ ان المحاولة  فشلت كالعادة !!  @@@الان  اعضاء المنظمة المعارضة بدأت تتكشٌف امامهم جميعا صلة منظمتهم  بوكالة المخابرات المركزية الامريكية  كلما قامت بعملية  جديدة فاشلة لاغتيال القذافي وكان ذالك يفضي في كل مرة   الى خطوات اضافية   يخطوها  أعضاء هذه المجموعة   تجاه إدراك  حقيقة الامر كله  اي حقيقة  نهم كانوا  منذ البداية   مكتبا  محليا   للوكالة   وفد بدا ذالك مستفزا  لكثيرين  ممن كانوا يختلفون   مع الساسة التي  تتبعها طرابلس ثم  ما لبث الامر ان انتهى الى انشقاق مجموعة كبيرة من المعارضين  الذين رفضوا  التحول الى اداة وسمحت لهم السلطات الليبية بعد ذالك بالعودةالى وطنهم إذا شاؤا  ولإعلان انشقاقهم  عن جبهة الانقاذ أصدر هؤلاء الاعضاء  الذين بلغ عددعم \45 عضوا اغلبهم من القياديين في 15\يونيو 1987 بينا يستحق التأمٌل  كان بمثابة   رسالة ادانة   الى قيادة الجبهة من الداخل لما حدث خلال ست سنواتمن العمل لاغتيال القذافيبتعليمات من وكالة المخابرات المركزية الامريكية ...جاء في هذا البيان .. اننا نعترف  أننا كنا  من الطيبة   بحيث  كانت مقاييسنا  تنبثقدائما   من وازع الثقة ومن الاحتكام الى  مظاهر الاشياء   فنحن لم  نتساءل  عن مقصد  بعض النظم العربية   من احتضاننا  واستضافتنا   ورعاية تنظيمنا   ولم نشك في الفصد   من وراء إعداد ميزانية تساوي  ميزانية  إحدى دول العالم الثالث ..ولم  نتساءل  عن مصدر  هذه الاموال   وقبلها  لم نستفسر  عن المطبوعات   الانيقة   ذات الورق الفاخر   ولا عن الاجتماعات  التي كانت تعقدهنا وهناك  وتصرف فيها  عشرات الالوف من الدولارات   ولم تستلفت انتباهنا المظاهر المادية  التي صاحبت   تكوين الجبهة   والتي  نطورت  بعد ذالك  الى نوع من البذخ   هو ابعد ما يكون عن  الجهاد   والنضال والعمل  الوطني الحق   كما لم نتساءل  عن  إذاعة الجبهة   كيف أنشئت   ومن الذي اشرف   على إنشائها  والانفاق عليها  ومن هم ادواتها الخفية ولماذا إنشئت في السودان ؟؟  ومن أقنع السودان والمغرب  وغيرهما  بالعطف على الجبهة   ورعايتها   وتسهيل كل  السبل  لها ؟؟ز..لقد استمات الكثيرون   في الرد على ادعاءات   الارتماء  في احضان  المخابرات المركزية الامريكية  موضحين ان تلك اشاعات   تستهدف المساس   بنزاهة الجبهة   ووضوح هدفها ومنهجها ...اصرٌت القيادة على محاصرة   اية محاولة جادة  لمناقشة هذه القضية  إلاٌ أن  الظروف  قد تطورت   بعد ذالك  بحيث أصبح منهج   الانكار المطلق  أمرا يفتقر الى الذكاء   وحسن التدبير ...فبدأ الاعتراف عل استحياء  بوجود علاقات مع  أطراف دولية  متعددة  من بينها  الادارة الامريكية   ثم تبع ذالك  وابل من التبريرات  والتحليلات السياسية   بل وحتى  الفتاوي الشرعية !!! إذا استدعى الامر ...وبعد انعقاد المجلس الوطني الثاني تمادت القيادة في هذا الدرب  حيث تأكٌد للمرتابين في الامر كله  احدهم  المعارض السابق والمنشق فيما بعد  كما سنرى من تسلسل الاحداث   \يوسف شاكير \ أن مجموعة من شباب الجبهة  قد تدرٌبوا  في امريكا  عام 1985بأيد امريكية   وذالك لغرض  حراسة قيادة الجبهة  كما تم تدريب مجموعة اخرى من الفدائيين   عام 1986  يقول الشاهد :  وقد اتضع لنا فيما بعد ان مشروع الاستنفار الذي استجاب له اعضاء الجبهة  بكل حماس   كان في حقيقته  مرتبط بمخطط امريكي  في المنطقة ...ويستطرد البيان \\ وهكذا  تطور اسلوب   قيادة الجبهة   تجاه إشكالية  العلاقة مع المخابرات الامريكية  من أسلوب الانكار  الى التبرير  الى الاعتراف   ..فأصبح معروفا  أن  للجبهة  علاقة متينة  وقوية  بالولايات المتحدة الامريكية   والادهى من ذالك  انهم صاروا يعترفون  بأن امريكا  هي التي  فتحت   للجبهة  مجال  العلاقات السياسية  مع أغلب الانظمة  العربية !!  كما صاروا  يعترفون  بأنه لولا  فضل الولايات المتحدة الامريكية    لما كان باستطاعتنا  القيام بما  قمنا به وهكذا جمع البيان كما يبدوا رؤية   اؤلئك  الذين  عاصروا حلقات  استخدام الوكالة   لمجموعة  من المعارضين   لتمويه خطتها   الخاصة  باغتيال القذافي   من خلال الباسها  غطاءا ليبيا  ومحاولة تجنٌب الاصطدام   المباشر  ببعض القرارات الادارية  الامريكية أما  رؤية الوكالة نفسها   لهذه المجموعة المعارضة فإنها لم تكن تقل قسوة عن عن رؤية من انشقوا عنها هام 1987  وقد كان  جون ماكماهون  المخابراتي المحترف يعلم ان هذا الجنونلن يلبث إلأا أن يقود  الى كارثة   كما حذٌر  من اقتراح   باستخدام المجموعة  المعارضة في اغتيال القذافي  قائلا :إن مجموعة المعارضين مثل صبية الكشٌافة  لا يستطيعون إنزال   زورق مطٌاطي  على الساحل الليبي  .. مضيفا  وماذا عن منع  الاغتيال؟ إن هذه ليست عملية ضد نظام   بل هي  عملية  ضد فرد .@@@@.وفي مناسبة اخرى وتحديدا  بعد ذالك بعام   تضمٌن تقريرسري للوكالة   تحليلا أشار  الى ان خصوم القذافيفي المنفى   لا يشكلون   أي تهديد  لحكمه   انطلاقا  من أنه إذا كانت هذه المجموعة لا تستطيع إنزال زورق مطاطي على ساحل ليبيا..وإذا كان الامريكيون يريدون اغتيال الفذافي  ولا يريدون في نفس الوقت  الظهور بمظهر من اغتاله فإنه من الطبيعي ان تتحول هذه   المجموعة  المعارضة في هذا السياق الى \قفٌاز \ لا يستطيع العمل بمفرده.ولكنه يغطٌي أيدي من يستطيعون!! وحين وصل الامر الى الكونجرس تساءل عضوان منه  كيف يمكن تجنٌبخطة دعم المبعدين   والمنشقين  الخاصة بالاغتيال طالما ان حركة المبعدين تريد قتل القذافي؟؟إنٌ دعم القتلة  يعتبر   ارتكابا لجريمة قتل   ويقول -  وودورد في كتابه  صائد الجواسيس أن العضوين   ارسلا   رسالة سرية جدا الى الرئيس ريجان  يحتجٌان فيها بعنف   ويتساءلان كيف  لايعتبر ذالك اغتيالا؟؟وأجاب البيت الابيض  بأنه لاتوجد خطط للإغتيال وطلب من العضوين أن يحذفا كلمة اغتيال الملهبة  من رسالتهما   ولكن العضوين  رفضا ثم يعود الكاتب الامريكي ليقول:لم يظهر ان المعارضين الليبيين كانوا اقوياء   أو يقومون بواجباتهم وكان  ماكمهون على حق عندما قالانهم مثل صبية الكشافة   ضعفاء وهواة   وقال : كيسي ان الحل الوحيد هو السماح لوكالة المخابرات المركزية  العمل مباشرة   ضد القذافي   وليس من خلال المعارضين  وهكذا كان النقاش دائما عمٌن يستطيع إنجاز المهمة ومن  لا يستطيع انجازها  ومن يلعب دورا مباشرا ومن يأتي بالمسدس ويحشوه بالطلقاتويصوٌبه  ويضع  أصابع أخرى عميلة على الزناد؟؟؟  ولكن فشل محاولة اغتيال القذافي في باب العزيزية  لم يسفر الاٌ عن تكثيف   المحاولات للتحلٌص من الزعيم الليبي   والمعروف ان  كوغان  كان قد تقاعدبعد  انتهاء العملية مباشرة   ورقٌي  تويتم ليحل محلهوكان هذا الاخير خبيرا قديما بشؤن ليبيا  وبدا ان مهمة اغتيال القذافيقد استحوذت تماما  على عمل مكتب مخابرات الشرق الادنى   وجنوب آسابل وعلى \ لانجلي برمتها  حتى قيل ان عدد الاجتماعات  التي خصصت لبحث  طرق تنفيذ هذه العملية فاق عدد الاجتماعات التي خصصت  لبحث التهديد  السوفييتي  للمن القومي الامريكي طبقا لرواية \بوب وورد نفسه@@@وقد كان السؤالالذي طرح  انذاك في الطابق السابع  من \ لانغلي\ يدور حول ما إذا كانت المعارضة الليبية  تستطيع إنجاز المهمة من عدمه؟وفي الحقيقةكان إغراءهذا الاحتمال  بما يعنيه  من توفير تغطية قانونية وسياسية  لدور الوكالة قويا في واشنطتن ولكن المشكلة التي كانت تكمنفي أن الجبهة المعارضة  بدت -  حسب قول ماكمهون - مجموعة من صبية الكشافة   لا يستطيعون إنزال قارب مطاطي  على ساحل ليبيا...وقد تساءل كيسي  ..هل نواصل  الاعتماد على المعارضين   واجاب تويتن  ..اعتقد أنٌ فرصتهم لم تستنفذ  بعد  ..ورأى كيسي ان عملية باب العزيزية  وإن كانت قد أخفقت في تحقيق  هدفها   وهو اغتيال القذافي   فإنها أظهرت للجميع   أن الوكالة نعمل بجدية  للتخلٌص من الزعيم الليبي  وأقنعت الاوربيين  بأن القذافي   قد يذهب بالفعل وكان المقريف  يدرك ذالك حين قال:إن مصرع قادة العمل العسكري   في منظمته هو انتصار اعلامي   وأن تأثير ذالك جيد جدا   كان ذالك خلالاجتماع جدد للجنة التنفيذية   وكان موضوع النقاش   هو عملية جديدة   خطٌط لها الامريكيون  والمقريف   تقضي بشراء سفينة  مدنية كبيرة   ووضعها في مرفأ بور سودان  على الساحل السوداني  المطل على البحر الاحمر   حيث سيتولى  خبراء امريكيون   تحويلها الى سفينة حربية   وذالك عبر تثبيت  منصات لإطلاق الصواريخ الموجٌهة شديدة الانفجار  تم تدريب عدد من الليبيين  المعارضين على استخدامها   استعدادا  للإبحار نحو طرابلس   وقصف باب العزيزية من البحر ..ويضيف شاهد العيان --لايفةتنا في هذا الخصوص   الاشارة   الى قول\  بن برادلي \  ان الغارة الامريكية على ليبيا بعد ذالك   تضمنت مشاركة اسرائيلية   نشطة   في تحديد الاهداف  وتوفير المعلومات  واغلب الظن   ان تعاونا مشابها   كان مدرجا على جدول اعمال   عملية السفينة  إذ يصعب التصويب  دون أجهزة التوجيه   باللٌيز  التي تحتاج الى تعاون مخابراتي واسع   مثلما حدث   في الغارة الجوية على كل من طرابلس وبنغازي...وكان الرئيس نميري  قدسمح للمقريف   بأن يفعل ما يريد   وقتما يريد  والطريف في الامر  ان هذا الاتفاق المفتوح   تم التوصل اليه في واشنطن   كان ذالك في ديسمبر  1983    ويقول   بوب وورد عن هذا الاتفاق  : قال النميري للمقريف لديك  \ كارت بلانش \في  نشاطك ضد ليبيا  وخصوصا في العمل العسكري  مضيفا ان ذالك كان اعلانا موجزا لشن الحرب  وهو اقصى ما تسمح به اية دولة  حين تجعل حدودها منطقة عمليات عسكرية   وقال: نميري  ان حركة المعارضين   يجب ان تستمر في نشاطها   من خلال جهاز استخباراته  الخاص  وأنه عند حدوث أية مشاكل   يمكن الاتصال به مباشرة  وهكذا اندفع \ اللواء عمر الطيب-الذي كان نائبا لرئيس الجمهورية  ورئيسا لجهاز الامن السواني- في الاشراف على  مهمة تسهيل  عمليات الجبهة   بل وصل الامر الى حد أن وافق الطيب   على تخزين كميات كبيرة من الاسلحة   المتطورة   في مزرعة يملكها   وذالك انتظارا   لانتهاء إعداد السفينة   وتدريب المعارضين على استخدامها   لقصف باب العزيزية ...إلاٌ نٌ تفجٌر حركة شعبية واسعة  النطاق داخل السودان   تهدف الى إسقاط النميري   أدى إلى إحباط هذه العملية   وما لبث النميري  الذي كان في زيارة لواشنطن -أن قرر  العودة الى الخرطوم إلاٌ نه نصح - خلال توقٌفه   فترة قصيرة في القاهرة    - بألاٌ يواصل رحلته - إذ بدا  أنق الموقف في السودان قد وصل الى نقطة الاٌ عودة   وكان مقدٌرا     لتوقٌف الرئيس السودان القصير   في العاصمة المصرية  أن يمتد لسنوات طوال   بعد ذالك  كما كان مقدٌرا  ان تنتهي عملية السفينة  إ ياها على نحو مفاجئ   وذالك بعد اعتقال اللواء عمر الطيب  بتهمة حيازة اسلحة في مزرعته   الخاصة   ولم يكن النظام الجديد في السودان  قادرا او راغبا   في التورٌط في حرب المخابرات المركزية الامريكية  ضد القذافي  وهكذا  .. غادرت المعارضة الليبية   عاصمة السودان الى غير رجعة ..إلاٌ نٌ هذم لم تكن السفينة الوحيدة في طريق الامريكيين   الى طرابلس  فبعد ذالك بعام واحد  وتحديدا في نهاية عام 1985  اجتمع المقربف   مع \ أوليفر نورث في واشنطن لبحث أساليب جديدة للتخلٌص  من القذافي  وقال المقريف لونرث   إن قصة سفينة بورسودان   بدت جيدة جدا  والتدريبات كانت قد انتهت بالفعل   ولكن كان من المستحيل   الاستمرار فيها بعد الكارثة   التي حدثت في الخرطوم: فكٌر نورث   قليلا  ثم قال بابتسامته  المإلوفة : ربما   لايكون الامر كذالك بالضبط ... ويذكر ان السفينة التي اشتراها  \توماسكلاينز  لحساب مجلس الامن القومي   بهدف استخدامها   لشحن الاسلحة سرا  إلى قوات الكونترا  كانت  تائهة   بين موانئ العالم   بعد أن اسفرت تعقيدات عملية إمداد الكونترا بالاسلحة عن وقف استخدامها   وكان نورث   تواقا لبيع السفينة   او استخدامها لغرض اخر  شرط ان يسدد مستخدمةها   ثمن شرائها   وهكذا   ..تقدم هذا الكولونيل المغامر   بمشروع بسيط  الى مدير عمليات وكالة المخابرات المركزية  \ جون ماك ماهون  متسائلا   لماذالا يستحدم المعارضون الليبيون السفينة ؟؟؟  كانت  تسمى إيريا لاستكمال مشروعهم  بقصف منزل معمر القذافي  من  البحر ..ان العناصر المدربة ولدينا  السفينة  ولم يبق وضع تجهيزات جديد وبالامكاندائما اقناع العاصمة العربية  التي  ارسلت  سلاح عمر الطيب أياه بأن ترسل  شحنة اخرى  جديدة  \ كان يقصد  بغداد  لم يكن ماكماهون   على وفاق مع  نورث ذالك الشاب المتهور قليل الخبرةولايثق قي  اسلوبه الذي بدا له انه اصبح خطرا على الوكالة   بسبب حماقته   واندفاعه  ولا قال:إنها خطة مجنونة  أنهم لا يعرفون عن أي شيء يتحدثون   ورفض مدير العمليات  شراء إيريا   ثم رفض  الموافقة على مشروع نورث   وضاعت على توماس كلاينز  فرصة وضع بصمته على عملية جديدة   لاغتيال القذافي...كل ذالك لم يسفر عن اغلاق ملف  المعارضة الليبية   في لانغلي   فقد قرر تويتن ان فشل عملية بورسودانليسمسؤلية المعارضين وأن اخفاق خطة نورث ليس مسؤليتهم ايضا   وهكذا لذالك فإن الفرصة التي منحوا اياها لا زالت متاحة امامهم  لاغتيال القذافي...لم تكن واشنطن تريد الانتظار فبدأ الترتيب لعملية جديدة  على الفور وكان ذالك في دولة الجزائر حيث وصل فريق من المدربين الامريكيين وانضم اليهم  عدد من اعضاء الجبهة  ليبدأ الاعداد   لعملية كبيرة   تستهدف   باب العزيزية  مرة اخرى   وبورها اصرٌت  وكالة المخابرات المركزيةعلى ان تساند هذه العملية على نحو اكثر وضوحا خاصة وان احتمالات نجاحها بدت كبيرة  اذكانت  لانغلي  قد تمكنت من شراء  أحد الليبيين  المؤثرين  في الداخل   وذالك اثناء  زيارة   له قام بها  الى ابوظبي..وكتب المقريفبيانا يعلن فيه ان القذافي قد اغتيل   وأرسل البيان الى احدى طائرات  الاواكس الامريكية   التي كان مقررا لها  ان تدخل على موجات   بث الاذاعة الليبية  ثم تذيع هذا البيان   فيبدو كأنه صادر عن هذه الاذاعة ذاتها  كان الايقاع   يزداد جنونا وفي الموعد المحدد  استقل المعارضون  الليبيونسيارات  تيوتا المعدة لاجتياز الصحراء   في الطريق الى طرابلس   وكانت السيارات تحمل كميات كبيرة من  الاسلحة  وآلافا من صور المقريف   لتعليقها  على جدران  طرابلس بعد فتحها !!  وعند منطقة  تبعد عن قرية في الحمادة الحمراء   الليبية  نحو 150 كيلو متر   تلقى آمر   ضباط القوات الخاصة الامريكيين  الذين كانوا يرافقون الحملة  على طرابلس _ اشارة عاجلة بالغاء  الغملية والعودة ...وقع النبأ على أعضاء فريق الاغتيال كالصاعقة  واصر احدهم على ان يعرف السبب وجاء الرد على اجهزة الاتصالات الامريكية : لقد كان الامن الليبي يعرف بالعملية  لقد التقطوا مساعدينا بالداخل ...كان ذالك في خريف 1985ولم تكن واشنطن تستطيع الانتظار اكثر من ذالك.. صدرت التعليمات بوضع خطة لقيام القوات الامريكية هذه المرة باغتيال القذافيدون قوارب او سفن ودون مساعدين بالداخل او الخارج وبدأ التحضير لغارة ابريل 1986على طرابلس وبنغازي...ولم يعرف المقريف كيف تمكن الليبيون من التقاط عناصر الداخل مرة اخرى ألاٌ ان ذالك  لم يكن ليغير من الامر شيئا فالعملية فشلت على اية حال  ومع ذالك ظل متشبثا بأمل  ان تتيح لهم الظروففرصة للتحرك لتحقيق ذات المهمة التي فشلوا في تحقيقها سابقا..وفي تشاد خاصة بعدفشل عدوان ابريل 1986  بدأ تدريبات  جديدة للمعارضين على ايدي فريق من المتخصصين من القوات الامريكية الخاصةوبدا للوهلة الاولى ان واشنطن تضع   الخطوط العريضة   لتشكيل قوات \كونترا ليبية تعيد ما تفعله قوات كونترا النيكراغويةفي   الولاياة المتحدة الوسطى ..الاٌ أن الاخفاق لحق ايضا بهذه العملية الجديدة فانطلقت الطائرات الامريكية من المانيا الغربية   بعد سقوط حليف لانغلي في انجاميتا  حسين حبري    لنقل المعارضين  الى زائير  بعد ذالك الى  نيجيريا فكينيا   وانتهى بهم المطاف  في نيويورك  شتاء 1990  وقد قال احدهم وهو يهبط  سلٌم الطائرةفي مطار جون كندي شمال المدينة الامريكية الكبيرى لقد كانت رحلة طويلة حقا كانت الفوضى في مطار  انجاميناعلامة بارزة على الاحداث الكبيرة التي تشهدها تلك المدينة الملقاة على قارعة الصحراء حيث لايظن احد ان  بوسعه العثور فيها على شيئ ما\حسين حبري يفر وكأنه يؤكد بذالك وعلى نحو سافر ما بات  يعتقد  في منطقة الشرق الاوسط ان وكالة المخابرات المركزية الامريكيةتحمل النحس الى كل من يعمل معها  فكل اؤلئك الذين طفت اسماؤهم على سطح احداث المنطقة خلال الثمانينات وقد تعلٌقوا بطوق الوكالة .مالبثواأغرقوا ..دعم جعفر نميري حماية بشير الجميٌل  وحراسة انور السادات وضمان امن شاه ايران ذهب الجميع  فيما بقى من ناصبهم العداء من رجال لانغلي أبناء المنطقة يضحكون عادة وهم يروون قصٌة ...نحس لانغلي إلاٌ أنٌ حسين هبري كان يسرع الخطى  بجديٌة بالغة فقد كان يحاول الهرب من الموتبعد ان انقلب عليه التشاديونلتبدأ رحلة جديدة في تاريخ ذالك البلدالمعذٌب الملقى فوق صمت الصحراء الافريقية وسخونتها رغم انه قبل ذالك بنحو  عشر سنوات  وعلى بعد ثمانية الاف ميل ..كان وليم كيسي يضع الخطوط الاولى لخطة دعم حسين حبريليس حبا في ذالك الشاب الاسمر   الذي برهن على انه موهوب في الركض السريع وإنما  رغبة في فتح  جبهة جديدة  لاستنزاف ليبيا وبعد  ثلاثة ايام فقط من تولٌي إدارة  ريجان وقبل ان يعتمد الكونجرس بصفة نهائية تعيين كيسي مديرا جديدا  لوكالة المخابرات المركزية الامريكية   تلقى   كيسي  تقريرا   من رجال   لوبيالعمليات السرية في لانغلي   بعنوان ..ليبيا- الاهداف  والاخطار  - الجميع كانوا يتعجٌلون بدء المسيرة السهلة  الى طرابلس   وكان  وليم كيسي   أكثرهم تعجٌلا  وفي 23 يناير 1981  اجتمع كيسي ووزير الخارجية  حينذاك  ألكسندر هيجفي مبتى وزارة الخارجية في -سي -ستريت بواشنطن  حيث تناولا بالنقاش  الخطوط الاساسية  للخطة الجديدة التي سمين  - الخطر الثاني  -  وأبدى  هيج بدوره حماسا خاصا لمنح الخطة الجديدة كل فرصة ممكنة   للنجاححسبما قال آنذاك ..ثم اعيدطرح الامر في مذكرة قدٌمها كيسي الى الحكومة الجديدة  في اول اجتماع لها   طالب فيها بصرف  اربعة ملايين دولار  لدعم   الخطر الثاني  وبعد مناقشة شكلية   ابرز خلالها كيسي  اهمية التخلٌص من القذافي   لإثبات ان  الإدارة  الجديدة جادة  وتبغي العمل  لا سترداد هيبة الولايات المتحدة الامريكية  - وافق رونالد ريجان   على صرف المباغ   المطلوب   لدعم زبون الوكالة   الجديد في امجامينا...حسين هبري...ثم ما لبث  رجال  العمليات السرية  أ، نقلوا قسما من المعارضة الليبية   التي شكٌلوها   في تشاد ليبدأ الحديث   عن تكرار عملية  عملية  الكونتراء   اي تلك المجموعة   من  الارهابيين   الذين درٌبتهم   وموٌلتهم   وكالة  المخابرات المركزية   للإطاحة بحكومة  نيكاراغوا  آنذاك....هانح الان في ديسمبر  1990  نلمح حسين هبري يركض هاربا من تشادفي اخلاص يستحق التنويه  لنكات  سكان الشرق الاوسط   عن  - نحس وكالة المخابرات  المركزية ثم هانحن نلمح سفير الولايات المتحدة في تشاد  - روبرت لي بوغ  -يقف في مطار انجامينا محاطا بعدد من العسكريين  والمدنيين الامريكيين الذين وضع اغلبهم تلك النظٌارات الزرقاء الدٌاكنة التي تميٌز اؤلئك الذين يقومون بمهمٌة أمنية خاصة  لحساب الحكومة الامريكية ..كان  بوغ يتطلٌع الى الافق منظرا  وصول طائرة امريكية كبيرة  أقلعت من المانيا الغربية   قبل ساعات   وبعدالموعد المحددلوصولها بنحو  15  دقيقة ظهرة الطائرة   وكتن الممر خاليا  لهبوطها ...دبٌت الحركة   فجأة في صفوف ذالك الرهط الامريكي   فاتجه البعض نحو الطائرة  فيما خرج  عدد آخر من أرض المطار   وكان هناك اثنان يواصلان الحديث   في جهاز اللٌاسلكي الصغير   وبعد قليل   وصلت ثلاث شاحنات كبيرة  محمٌلة بالرجال  وهبط الركاب   ليصافحهم  بوغ   واحدا  بعد الاخر   قبل ان يدخلوا   الى بطن الطائرة الامريكية   الضخمة   التي ما لبثت  أن أقلعت ..وكان الاثنان  اللذان يتبادلان   الحديث   عبرجهاز  اللاسلكي    بعد  في ابلاغ من يبلغانه  بما يحدث....    وبعد اقلاع الطائرة  انصرف السفير   ورجاله وعاد  الهدوء  الى مطارانجامينا  إلاٌ من صدى   أصوات الرصاص  الذي  يأتي من خلف  التلال البعيدة   بين الفينة والاخرى ....كان اؤلئك الذين رحلوا من مطار انجامينا  على عجل  هم بقايا المعارضين الليبيين   الذين جمعهم   ويليام كيسي  قبل عشر سنوات   وكان رحيلهم على هذا النحو  تأكيدا  جديدا  على صدق   النكان   الشرق أوسطية ...ما حدث بعد ذالك   لهؤلاء المعارضين   الليبيين يستحق ، يحكى  على نحو مفصٌل   ولكن واحدا منهم يلخٌصه قائلا  :   من زائير  الى نيجيريا   الى كينيا  شعرت أنني مرتزق   لا قضية   بل شعرت  بآدميتي   تسحق   سحقا   فقد كنٌا  ننقل من هنا  الى هناك   كبٌات البطاطا    وقرر عدد من هؤلاء  المعارضين  مغادرة القارب   الذي  بدا وكأنٌه - بدوره -  تاه في مستنقعات فريقيا   مثلما تاه من قبله  قارب حسين هبري  أمٌا من بقوا  فقد  تلقوا بعض التدريب في زائير   ثم ما لبثت   أوامر  لانغلي أن وصلتهم بضرورة الاستعداد  للسفر الى نيجيريا   لبضعة شهور   ثم تعليمات اخرى  بالتوجٌه الى معسكرايسيليو في كينيا  وهو معسكر بريطاني  - أمريكي  يشبه  قاعدة هويلس  التي طواها الزمن  وفي نهاية الرحلة  حطٌت طائرة امريكية   في مطار جون كندي  بشمال امريكا   وهي تحمل هذا الفريق من المعارضين  الليبيين  الأكثر تشبٌثا   بقارب الوكالة والأقل قدرة على إدراك مغزى المفارقة التي يعيشونها   فهاهم   يشحنون  الى  -نيويورك  بعد أن قيل أنٌ وجهتهم  طرابلس وبعد فترة من الراحة   في معسكر  لايبعد  كثيرا عن نيويورك   نقل اولئك الليبيين  الى دينفر   بولاية  كولورادو  حيث التحقوا  بمعسكر مجهٌز  للتدريب على العمليات   الارهابية   ومهارات الاغتيال  وكان هذا  المعسكر   بالذات هو المركز الاساسي   لتدريب  قوات الكونترا  المناوئة  لحكومة  نيكاراجوا   وقوات جبهة  يونيتا  التي قادها  عميل المخابرات  المركزية  -جوس سافيمبي  لإسقاط حكومة  أنجولا...كان مهندس هذه الرحلة التي بدأت من  انجامينا   مرورا بأدغال افريقيا  ونيويورك   ووصولا الى دينفر   هو نفسه  سفير واشنطن السابق قي نجامينا  روبرت بوغ   ولكن الفارق بين  لحظة البدء ولحظة الانتهاء مع ذالك  كان في تبلور قناعة راسخة لدى بوغ بأن سفير ليبيا السابق  في نيودلهي   الذي شكٌل  المعارضة الليبية  لحساب  لانغلي  في وقت مبكر  لم يعد يصلح  للمهمٌة   فقد جرٌبوه عدة مرات  ولكنه لم يفلح  في تنفيذ عملية الاغتيال التي طلبوها منه   ولذا قرر بوغ ان يعتمد هذه  المرة على العسكريين  وحدهم   اي على اولئك  الذين  يمتلكون قدرا من  مهارات عمليات الاغتيال  بافتراض ان المخابرات المركزية  ستصقل هذه المهارات في دينفر   ولم يجد  بوغ  صعوبة  تذكر  في إقناع  لانغلي   بتغيير الادوات...وفي ابريل 1991  وضع قسم العمليات  في وكالة المخابرات المركزية   تقريرا جديدا  يلقي الضوء على اسباب فشل  عملية   الخطر الثاني   على نحو مفصٌل   وقد كان المحور الاساسي  الذي اعتمده  التقرير  في تفسير  ذالك الفشل   هو انهيار  نظام حكم - جعفر نميري   في الخرطوم  عام 1985  وقال التقرير  انه يمكن   بدون السودان   محاصرة طرابلس   تمهيدا لاغتيال   القذافي   وغزو العاصمة الليبية مرة اخرى    وقد ضم التقرير  قسما كبيرا نسبيا   يدرس  إمكانية  إعادة المعارضين الليبيين  الى افريقيا   وعلى وجه التحديد الى كينيا   إذا أمكن التنسيق  بينهم  وبين الجيش الشعبي   لتحرير السودان   الذي يقوده  - جون قرنق  -  كان متحالفا  مع احزاب  سودانية   شمالية   ذات صبغة طائفية ودينية   وقد ارتأى التقرير  أنه ليس هناك  ما يمنع  إذن  من أن تنسق قواته مع المعارضين الليبيين   ولكن قرنق  رفض .. وهكذا  تعثرت الخطة التي فصٌلها التقرير  والتي كانت تعتمد على تحويل  تشاد -مرة اخرى  الى منطقة موالية   ودعم  الجيش الشعبي  لتحير السودان  لاسقاط الخرطوم   ومن العاصمتين   التشادية والسودانية   قد يكون الطريق  نحو طرابلس مفتوحا   ورغم ذالك  ظلٌت لانغلي  تحاول  إنقاذ  ما يمكن إنقاذه   من هذه الخطة  التي تضمنها القسم الاكبر من التقرير ..أمٌا القسم الباقي  منه فقد تلخٌص  في إثارة  كبر قدر  ممكن من الغبار  حول طرابلس  ودورها في دعم -  الارهاب -  ولم يكن  رجال العمليات السرية  في لانغلي  يدركون  أنق ذالك  أيضا  وبعد كل أكاذيب الثمانينات  وفضائحها   قد  تحول  الشرق الاوسط  الى نكتة سخيفة اخرى...لم تكن المعارضة الليبية   لتتحرك في فراغ  وإنما في  إطار شبكةمعقدة  ضمت  رؤساء دول وزعماء تيارات أصولية ومعارضين سياسيين وقادة احزاب ووزراء سياديين في بلادهم وقادة اجهزة امنية محلية وعالمية رفيعة ودبلوماسيين وهي شبكة حام حولها كمٌ  لاحصر له من الاسئلةمن ضمنها ..ماهي علاقة الدكتور حسن الترابي بجهاز الاستخبارات المركزية الامريكية ؟ ولماذا دفع  بالترابي الى الواجهة السياسية بعد قيام نظام البشير   ؟؟  ومن هو الفاتح  عروة المسؤل الاول عن تدريبات  الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا ؟؟  والذي ربما اشرف على تنفيذ عملية أديس أبابا لاغتيال الرئيس المصري محمد حسني مبارك  وبنفس السيناريو الخاص باغتيال القذافي وشارك في في الاعداد لتنصيب الترابي   زعيما  للأصولية الاسلامية العالمية  المجاهدة مستقبلا  على غرار النموذج  الايراني  المتمثٌل بآية الله الخميني والنموذج العربي الاسلامي  المتمثٌل  بالمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين  المصرية المحظورة ؟؟  ولماذا قرٌر الرئيس العراقي  صدام حسين   استثمار المعارضة الليبية  من جهة باتجاه  ليبيا  وباتجاه المنطقة العربية من جهة اخرى  ؟؟وما هي حقيقة الدور الجزائري في فتح معسكرات آمنة  للمعارضة الليبية داخل الجزائر ؟؟وماذا حمل  اجتماع الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا ومستر ناينر بفيلا  الاخير  بحي   سويسي بالعاصمة المغربية الرباط من مفاجأت؟؟ ولماذا تراجع دور المعارضة الليبية  فقررت الاستخبارات المركزية الامريكية  c-i -aتفعيل دور الاصوليين الليبيين في هذا التوقيت بالذات ؟؟وهل قرار الرئيس الامريكي الاسبق   رونالد ريجان بالاغارة الجوية على طرابلس في 16\4\1084 قد حوى يأسا  أمريكيا من جبهة المعارضة الليبية؟؟ولتكن البداية   مما سقناه من قبل عن محاولة بعض الاشخاص ممن كانوا  في مراكز قيادية   ومنهم سفراء   ومستشارون  سياسيون  للسفارات الليبية  بالخارج  الانشقاق  عن النظام   بعد عملهم الرسمي   تحت مظلته لأكثر من عشر سنوات سابقة . نتيجة للتغير   الذي طرأ عليهم وهم يشغلون هذه المراكز الرفيعة   والرغبة في البحث عن دور جديد وهنا  نقطة مهمٌة  يجب ملاحظتها..وهي أنٌ معظم هؤلاء المنشقٌين من جيل واحد وهو نفس الجيل الذي كان في الخمسينات والستينات ونعني به - جيل  الكيخيا  والبكوش والمقريف  وابراهيم صهد   وبشير الرابطي - وغيرهم ممن اشتغلوامع ذات النظام الليبي عن قرب منذ ولادته بفاتح سبتمبر عام 1969 وقد وجدالمقريف وزمرته أن العمل من خلال جبهة  او تيٌار منظٌم  ومناهض للنظام   أكثر سرعة وجدوى   فيإحراز اهدافهم   وكان أن اتجهوا الى التيٌار الاسلامي   الاصولي الليبي  الذي تمتد جذوره التنظيمية   السرٌية والمعلنة  - إلى سنيٌ نشأة  جماعة الاخوان المسلمين في مصر   بزعامة الشيخ  حسن  البنا  والذي كان التنظيم  السري لجماعته يضم ليبيين  لغرض مكافحة  المد  الاستيطاني  الصهيوني بفلسطين المحتلة    وكان التيار الاسلامي الليبي في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات   قد  تخندق في الخارج   بين عدة  عواصم  ومدن  أ:كثرها أهمية لندن   وواشنطن   ..وأخن في المانيا ...وقد كان الدكتور محمد المقريف الذي كان في عامي79 \80  سفيرا لليبيا بالهند كما سبق ذكره على علاقة وثيقة بالمستر  توماس آلن تويتن   في هذه الفترة   يشغل منصب رئيس محطة الاستخبارات المركزية الامريكية  في نيودلهي ..ويذكر أنه صاغ ثلاثة تقارير مهمة عبٌر فيها فيها عن رغبة دبلوماسي ليبي رفيع  الانشقاق عن حكومة بلاده  والعمل من اجل التخلٌص من القذافي  وكان الدكتور المقريف  والسيد توماس   كثيرا ما يلتقيان في مناسبات دبلوماسية أو أعياد سياسية رسمية   وكثيرا ايضا ما كانا يتناقشان في الامور الدولية التي كان المقريف  يؤثر دائما تخصيصها   لتوجيه انتقاداته   الى الحكومة الليبية  والى القذافي   وهنا قرر ت الادارةالامريكية  الدميرال ستانسفيلد تيرنزمسؤل الوكالة الاول باتخاذ الموقف الواجب فكلٌف بدوره  استنادا المحطة الواردة من نيودلهي  في هذا الشأن  - مدير العمليات - جون ماكماهون   فبحث الامر مع مستر فيرنون والترز  المتخصص بشؤن شمال افريقيا   وعرٌاب محطة وكالة  الاستخبارات المركزية  الامريكية  بهذه المنطقة   ذاتها عبر إدارة اقليمية   مقرها مدينة الرباط   بالمغرب وافادتهعلى ان الافادة الختامية التي وصل اليها المكلٌفان   تمثٌلت في انه يجب  تكليف مراجع الابحاث الخاصة   بالوكالة  بإعداد دراسة  حول مشروع تنظيم   عدد من المعارضين  الليبيينخاصة  في ظل مبادرات  ليبيين  راغبين في الاصطفاف كمعارضين ضد النظام الليبي الاحادي الثوري ...وانتظر الدكتور المقريفلا- الذي كان قد آثر عدم التعبير عمليا  عن آرائه  السلبية في النظام  الى حين تنضج عنده  الرؤية الامريكية   بخصوص ما سبق  أن صارح به مستر تويتن   حتى كان ان التقى الجانبانعدة مرات في نيودلهي وكراتشي  باعتبارهما الأبعد عن  أعين  الاستخبارات المحلية والعالمية  العاملة بالهند أصدقاءالقذافي خاصةمن الكي جي بي واستقر الرأي في تهاية هذه اللقاءات على إبلاغ السفير الليبيبالهند الدكتور محمد المقريف - بعدمعارضة الجانب الامريكي   لقيام معارضة ليبية سياسية بالخارج  - بالمضي قدما فيما عقد العزم علية..وهنا كثٌف الدكتور المقريفمن اتصالاته الشخصية تحت عباءته الرسمية مع دبلوماسيين عالميين وعرب حتى غادر نيودلهي في شهر يونيو1980الى عدة عواصم عالمية إلى ان استقر به الحال في مدينة الرباط المغربية حيث مبنى محطة وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية هناك  - معلنا  انشقاقه عن حكومته والتحول الى معارض لها وكان ان منحتالحكومة المخربية من جانبها  السفير الليبي الدكتور محمد المقريف حق اللجوء السياسي فورا ....ومنذ ذالك الحين  كثٌف الدكتور المقريف اتصالاتهبالسيد عاشور الشامس  والذي كان يمثٌل أحد الرموز الظاهرة بجماعة الاخوان المسلمين  في شقٌها الليبي  والشامس _ للتذكسر _هو ذاته مترجم كتاب العالم الاسلامي  الاصولي الراحل - سيد فطب  -الموسوم في ظلال القرآنثم اجرى اتصالات بكاتب  اسلامي اخر  مقيم في العاصمة البريطانية  هو - محمود الناكوع -  وبالسيد  - علي رمضان بوزعكوك وهذان الاخيران  ينتميانلما يسمى -حركة التحرير الاسلامية الليبية  وكذا اتصل  بكل من  -عثمان عقيل -ونعيم الغرياني  -وسليمان الضراط -اضافة الى اتصاله باسماء اخرى مثل التيار الاصولي الليبيالمناهض في مجمله وان تفرٌعت هذه الاسماء في تكوينات لها مسمياتها  مثل  الاخوان المسلمين  -وحركة التحرير الاسلامي  حوب الله  والجماعة الاسلامية  الليبية   وهي مجموعان بدأت مؤخرا  في تفعيل اجندتها  على صعيد الداخل الليبيوقد تركز عمل هؤلاء واؤلئك فيما عاشه الراوي بينهم عن قرب في وجوب العمل على خطني :الهدف الاول : معلن هدفه محاولة الحصول على أكبر قدر ممكن من التييد الدولي والعربي خاصة من تلك الدول التي كانتبينها وبين ليبيا مشاكل سياسية . ومن أجل تحقيق هذا الهدف   تعاملت الجماعة الوليدة  بقيادة المقريف مع الدول  والمنظمات والجماعات المشابهة  في أغلب الاحيان  بوجه ليبرالي   وكان يقود هذا التيار داخل الجماعة  - التي سميت فيما بعد -بالجبهة الى جانبي أشخاص من أمثال  - ابريك سويسي الذي عرف فيما بعدبالمتحدث الاعلامي   لما يسمى بالجيش الوطني الليبي  التابع لحركة التغيير والاصلاح   والذي كان يقوده   عسكريا  - العقيد خليفة حفتر   والذي خيٌرتهالاستخبارات المركزية الامريكية  مباشرة وعبر الدكتور المقريفوهو أسير داخلأحد الخنادق العسكرية يأكل حبٌات من القمح من أسى الجوع  أثناء الحرب الليبية التشادية  بين أن يسجن أسيرا داخل تشادأو يطلق سراحه شرط  لاٌ يعود إلى  ليبياوقد تمت هذه  المفاضلة في نهايتها بانجامينا وبحظور الدكتور محمد المقريفوتحت إشراف السفارة الامريكية في تشاد  واختار حفتر وبعض جنوده  الاسرى   الحرية في حظن الجبهة الوطنية  لإنقاذ ليبيا  وتم  للمقريف تحرير حفتر   الذي نقل من انجامينا الى زائير   ومنها الى ولاية كلورادو الامريكية   على متن طائرة عسكرية امريكية خاصة  عاودت رحلتها فيما بعد الى انجامينالاستكمال نقل بعض الاسرى  الليبيين  حيث تم إيداع الجميع بالقرب من إقامة العقيد حفتر بفرجينيا داخل ثكنة آمنة موزعة بين جنباتأدغال وغابات ومزارع : والهدف الثاني  سرٌيتمثٌ في تفعيل مشروع تنظيم المعارضة الليبية ضد  النظامحسب توصيات  مراكز الابحاث التابعة للإستخبارات المركزية الامريكية   وقد الاتصال والتنسيق العملياتي مع المراكز  الدولية المهمٌة  يتم بالتنسيق مع المقريف مباشرة عن طريق قيادة الجماعة الاسلامية التي كانت كل مقدٌرات الاموال والتسليح وإنشاء محطات البث وغيرها  من وسائل المجابهة  الضرورية   بيدها وحدها ...وحتى أواسط عام 1981  كانت الامور في مجملهاتسير هادئة بين الجماعة الاسلامية الليبية وهؤلاء الذين ادأدخلوا الى الجبهة لقناعتهم السياسية  بمناهضة النظام الليبي..ثم بدأ الانشقاق أو بالأدق : الخلاف الحاد  الذي كاد  ن يتحول الى   تصفيات جسدية   وعمليات خطف  ومصادرة أملاك  بين  الليبيراليين   والاصوليين الاسلاميين ..واتفقت الاخيرة  على قيادة الحركة بطريقة  كثر فاعلية  وكثافة ..وحدث - نتيجة لتربيتي الصوفية ..يقول  الرٌاوي وشاهد العيان   الدكتور يوسف شاكير كما سبق  التنويه عنه ..أن ظن  قادة الإتجاه الاصولي أنني  منهم  وأنا لست  أصوليا ولا أدٌعي ذالك فأنا كمسلم تربيت على الاسلام السمح المعتدل   الذي يرفض  العنف  ولا يؤمن بقتل الابرياء  أو حتى ترويعهم  كما  لايؤمن بما يسمى بمبدأ الاستحلال وما ينهض عليه  من القيام  بعمليات السطو والسرقة   وغيرهما    ويذكر أنٌ  بعض الشباب  حتى داخل هذه  الجماعة الاصولية المتطرفة  كانوا يسألون هفي بعض المناسباتأسئلة  أبرزها:  هل يجوز للمسلم  من أجل فرض  تصوٌره إستخدام أساليب العنف؟؟  ويضيف : إن مثل هذا السؤال كان يتكرر طرحه  من قبل الشباب الليبي المعارض  خاصة بعد قيام  تنظيم الجهاد الاخواني المصري باغتيال الرئيس المصري  انور السادات  في السادس من اكتوبر1981  وهو الذي كانت المعارضة الليبية  قد راهنت على خلافاته مع   النظام الليبي ورت  نه سوف يدعنها   ويفتح أمامها  ثغرات  على الحدود المصرية   للإنطلاق   إلأى داخل ليبيا   للقيام بعمليات  من شأنها ضرب  النظام   في عقر داره والاجهاز عليه..على أنٌ قيام جماعة الاخوان المسلمين  - وعبر جناحها   العسكري  المسمى  - بالجهاد  باغتيال السادات  خلق امام المعارضة الليبية   وامام الاصوليين انفسهم  وضعا أجبر المعارضة الليبية على أن تعلن رسميا عن وجودها ..وقد جاء هذا الاعلان متزامنا مع تاريخ   اغتيال السادات  وقد اعلن عنقيام  الجبهة الوطنية  لإنقاذ ليبيا من الخرطوم بالسودان..وقد كان الهدف  من وراءإعلان  ماسمي   -الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا بقيادة سفير ليبيا  لدى الهند الدكتور محمد المقريف في عام والذي أعلن من الخرطوم  في عام 1981هو إقامة محور ديمقراطي   للتباحث مع النظام الليبي  وتعرية بعض التصرفاتغير المسؤلة   لبعض النفعيين داخل النظام وما حدث هو ان هذه المعارضةأسقطت بالسلٌة الامريكية  حيث جرى تفعيلها   بمعرفة جهاز الاستخبارات المركزية الامريكية   كما جرى تدريبها   ومدها بالدعم العسكري واللٌوجستي  بمباركة أمريكية  داخل معسكرات تدريب خاصة    في جبل الاولياء   بالقرب من العاصمة السودانية     وبمعيٌة ضباط رسميين  سودانيين-على رأسهم    - الفاتح  عروة -  وعلى هذا الاساس وبعد حصول المعارضة الليبية  على - الكارت الاخضر  الامريكي   أعطيت لها تعليمات   بالتعاون والتنسيق  مع التيار الاصولي الليبي المتطرف   الذي كان قد تمركز  منذ السبعينات  في عواصم ومدن  مخلية وعالمية   في مقدمتها   واشنطن   ولندن  وأخن  بألمانيا..يجدر القول هنا   قيام الدكتور حسن الترابي   بابتلاع المعارضة الليبية  - بمباركة  أمريكية  -لحساب أممية  أصولية   متطرٌفة كان يسعى منذ زمن بعيد  لتتويج نفسه   زعيما لها.. ويذكر الشاهد في موضع  آخرتفاصيل لقائه  بضباط  : السي أي أيه والتحدث اليهم شخصيا  داخل معسكرات الترابي..يقول: مرٌرت الاستخبارات المركزية الامريكية معلومات في عدة اتجاهاتلتقليب الاوضاع ضد ليبيا   والقذافي    بعد ما شاعت  أن القذافي  أرسل فريق اغتيلات  إلى واشنطن لاغتيال  ريجان  بهدف استثارة الاخير ضده  كما مرٌرت معلومات اخرى عبر الدكتور حسن الترابي  للرئيس السوداني  تحمل ذات المعنى ..@ وعن كيفية اتصال الجبهة الوطنية لأنقاذ ليبيا بجماعة الدكتور حسن الترابي  الأصولية  المتطرٌفة - والتي كانت  تشهد مدٌا  إطٌراديا في حينه \أوائل الثمانينات \تحت عباءة الرئيس السوداني الاسبق تماما مثلما كانت  حركة الاخوان المسلمين  المصرية   الاصولية مطٌردة الحركة على ارض الواقع المصري  تحت عباءة  الرئيس  السادات - فقد بدأ هذا   الاتصال في وقت مبكٌر  كان الترابي يعد  العدة للإطاحة بسيٌده النميري وقد  تعززت هذه  الاتصالاتوظهرت على السطح عمليا اواخرشهراكتوبر81 بعد رحيل السادات  إذ أعلن في القاهرة  التي كانت تعيش حالة من الانفلاتأو الانهيار الامني  التام بسببما وقع من احداث عنف  قادها أصوليونتباعا بعد حادثة المنصٌة  -أن السلطات المصرية   القت القبض على خمسة عشر شخصا ملتحين  بمطار القاهرة الدولي   بقيادة  - فائز  عبد العزيز  جبريل   وان هؤلاء الاشخاص الملتحين  كانوا في طريقهم  للخرطوم يقول:شاهد العيان  حيث كنت أقيم في العاصمة المصرية  كعضو باللجنة التنفيذية ورئيس رسمي   لفرع الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا في مصر ,,وعلمتبعد ذالك بقليل ..والحديث للشاهد دائما ..أن هؤلاء   الملتحين ما هم إلاٌ عناصر من الجبهة   وعلى الفور قمت بالاتصال  بقيادة الجبهة لاستكشاف  الامر   وتحديد كيفية التصرف حياله  وابلغتني القيادة  عبر ضابط اتصال خاص  بأن هؤلاءالذين تم القبض عليهم بمطار القاهرة كانوا في طريقهم الى السودانلحضور دورة تثقيفية !!  وهو رأي غير مقنع استهدف فقط تمرير الحقيقة على السلطات المصرية   ورحت..أسأل تفسي  الى اين نحن ذاهبون؟؟  خاصة وان الجبهة   حين قامت كان هدفها  المعلن  التحاور مع النظام في ليبيا  وتعرية بعض المما رسات  التي يقوم بها   الاشخاص من المسؤلين  وكان ان قررت في بداية شهر نوفبر عام 1981  السفر  من القاهرة الى الخرطوم  للإطمئنان على الشباب   واستكشاف الحقيقة وما ان وصلت الى الخرطوم حتى فوجئت بهؤلاءالذين افرجت عنهم  السلطات المصرية لعدم توافر معلةمات كافية لديها  حول نشاطهم الاصولي  إضافة الى مجموعات اصولية ليبية خرىكانت  تتوافد الى الخرطوم عبر قنوات خارجية عديدة تحت إشراف   \ عاشور الشامس   ووزير الداخلية السوداني آنذاك  محمد عبد الرحمن ...وقد ودعوا جميعا  داخل منطقة  مندرة الواقعة على مرتفع  جبل الاولياء  يتدرٌ بون على السلاح..على أنٌ المفاجأة كانت مذهلة حين رأيت ضابط تصال أمريكي بأم عيني   وتحدٌثت معه - أسمه - جاك ماكفيث وأمريكيا آخر يدعى ج  .جونس  هناك وهذان هما اللذان سهٌلا- بعد ذالك بثلاث سنواتدخول بعض من الشباب  الى داخل الاراضي الليبية لتنفيذ عملية مسلٌحة  سمٌيت بعملية العمارة  استهدفت اغتيال القذافي وهو داخل ثكنته  بباب العزيزيةفي مايو 1984  وقد كانت هذه اول عملية مسلٌحة  يقوم بها فريق واشنطن للإطاحة بالقذافي والنظام الليبي  وهي ذات العملية   التي دعمت بصور   التقطتها  الاقمار الصناعية الامريكيةالمعنية بشمال افريقيا على وجه الخصوص تحدد موقع معسكر باب العزيزية وكذالك الطرق المفضية اليه   والخارجة منه  ودعمت كذالك بصور أرضية  خاصة بتلك العمارة التي تقع بالقرب من المعسكر المذكور   والتي استخدمت إحدى شققها   لتخزين السلاح بينما استخدم سطحها   للقنٌاصة   وقاذفي  \ الأر  بي  جي  وكذالك دعمت   باقتراح أماكن   تصلح لإعداد عدة كمائن   فاعلة ومتبادلة  على الطرق المحيطة  بباب العزيزية   وهو سيناريو أرجأ تنفيذه قبل ذالك  أكثر من مرة   لحين استكمال تهيئة الاجواء   واستكمال التدريبات اللازمة حتى نفٌذ في مايومن العام 1984  حين عطى الدكتور حسن الترابي أوامره بإطلاق المعارضة الليبية للجهاد المسلٌح عبر رجاله  المشرفين  على تدريبات هذه المعارضة   وعلى رأسهم كل من \ العقيد  الفاتح محمد عروة \مدير فرع التنفيذوالمتابعة  ومستشار البشير   للأمن بدرجة  وزير دولة وشغل بعد ذالك مندوبا للسودان بالامم المتحدة   \ والرائد حيدر حسن ابشر  \ رئيسشعبة ليبيا بالمخابرات الخارجية وشغل مديرا لشركة ss1لأمن المنشآت والتابعة للسفارة الامريكية بالخرطوم\ الرائدعبد المنعم فودة  من قوات الصاعقة    الفرقة الرابعة المحمولة جوا الرائد\تاج السر عبد الله\ من ادارة الاستخبارات العسكرية \ النقيب حسين عبد الكافي  من شعبة المفرقعات   والملازم عزت السنهوري ضابط الامن المكلٌف بالمتابعة والتأمين         
  ...يضيف الشاهد...ظللت بالخرطوم فترة   تدفٌق خلالها -  بتوجيهات الترابي-  الدعم اللٌوجستي على معسكرات المعارضة الليبية   كذالك تدفقت اسلحة  أخرجت لأغراض  التدريب  من مخازن  الجيش السوداني  كبنادق جي ام 3  ثم في مرحلة  لاحقة تدفقت اسلحة متطورة   من منابع خاضعة لقيادة الاصوليين ومرتبطة مباشرة بالفاتح عروة  ومحمد عبد الرحمن \ من كبار ضباط   الاتصال بين المعارضة الليبية والدكتور حسن الترابي   وقد كان من ضمن هذه الاسلحة المتطورة   \ رشاشات   عوزي   إسرائيلية الصنع !!  وصواريخ  ميلان الفرنسية   وهي صواريخ موجهة  مضادة للدروع  كما حصلت المعارضة الليبية على نفس المنوال على انواع متعددة من الاسلحة   لا مجال لذكرها جميعا       وعبر هذا التدفٌق   المحسوب   ايضا  وصلت   اجهزة بث  إذاعي   حديثة ركٌبت   داخل مبنى أصفر  واقع بذات قمة  جبل الاولياء   كان مخصصا كأذاعة أمريكية  موجٌهة ضد  النظام الشيوعي   في اثيوبيا   بقيادة \ منغستو هيلاماريام  ... في هذه الاثناء  لعبت اجهزة اعلامية  عديدة  واسعة الانتشار  دورا اساسيا   في اظطراب العلاقات   السودانية - الليبية  أكثر  مما كانت عليه   وذالك عن طريق  إرسال اخبار  تؤكد معلومات امنية سودانية  مقدمة بمعرفة الترابي شخصيا   الى الرئيس نميري   بأن القذافي يخطط لاغتياله   كما سرٌبت اخبارا مماثلة  باتجاه دول الجوار الليبي  عموما \  تونس ..الجزائر  - المغرب  -ومصر   كذالك وضعت  امام  الرئيس ريجان  تقارير  حول وصول فرقة اغتيالات لقتله   يذكر أ،ه بينما  كانت الاستعداداتتجري لتنفيذ عملية العمارة  وامام الحاح الشباب !!  بحاجتهم   الى اجابات سديدة  حول مبررات استخدام العنف   المسلٌح ضد  المسلم  في الاسلام   يقول الشاهد   : اتصلت  بالأخ جابر  رحمه اللهوالذي كان يعمل بدأب الى جوار المرشد العام  لجماعة الاخوان المسلمين  في شقٌها المصري  -الاستاذ عمر التلمساني    - وطلبت الى جابر ترتيب لقاء مع المرشد  العام   الي استقبلني  في مكتب الارشاد  والدعوة الخاص  بالجماعة   والواقع بحي   التوفيقية   وسط القاهرة  ومما اذكره جيدا ملاحضة المرشد  الذي  بادرني بها حين لاحظ بعض التوتر  على وجهي  سالني عن حالي وكانه يستعجل معرفة اسباب قدومي  وطلبي مقابلته   كان سؤالي مباشرا لفضيلته   ...هل يجوز  من اجل الدعوة -  ممارسة   العنف وتكفير الناس  فاجابني بالقول :  ياولدي ...وهو يذكٌرني  بحديث الرسول   صلى الله عليه وسلم \ كل المسلم على المسلم حرام...وبالقرآن..أدع الى سبيل ربٌك بالحكمة والموعظة الحسنة ..  ومن هنا استشعرت ان التلمساني قلق للغاية على مستقبل الدعوة الاسلامية ....المهم في الامر في هذه الاثناء قرر قائد الجناح العسكري بالجبهة  \ الحاج ! احمد حواصتقليص عدد الخلاياالعسكرية الليبية التي تحت امرتهوالتي كانت في طريقها لأفغانستان ،للقتال الى جوار المجاهدين!!ضد الوجود الالحادي السوفييتي هناك  وقد علمت لحظة ابلاغي بقرار حواصهذا بان الوجهة سوف تكون ليبيا عبر جبهة الترابي  بالسودان وعزلت الخلايا المقلٌصة  داخل معسكرات خاصة وتلقٌى افرادها تدريبات مكثٌفة عن سابقتهاوبخاصة تدريبات حرب العصابات  وكان يشرف على هذه التدريبات رموز ارهابية دولية   لها باع طويل في  عمليات القنص والمداهمة وإقامة الكمائن البديلة  وطرق إعداد مسرح العملياتوأساليب التغطية والتمويه والهروب وسحب الجرحى وتداويهم بعيدا عم دور الاستشفاء المعروفة  وقد جهٌزت هذه الخلايا بأسلحة متطورة لاتملكها القوات السودانية نفسها ...ثم كان اجتماع للقادة  كان الشاهد  احد  القادة الذين حضروا الى العاصمة المغربية   الرباط من عواصم مختلفة في شهر مايو  1983  وكان عددهم 25 قائدا  من اهم الاسماء التي حضرت \ محمد يوسف المقريف  - بريك سويسي- محمود تارسين  -  عثمان عقيل  - احمد ابراهيم - فائزجبريل-عاشور الشامس - محمود الناكوع  -  علي رمضان  بوزعكوك - وكان المقريف قد ابلغهم بأهمية حضور هذا الاجتماع  وأ، هذا الاجتماع سيحضره ممثلون عن الخارجية الامريكية المهم في الامر  تم اختيار كل من \ 1 ابراهيمعبد العزيز صهدضابط ارتباط بالمغرب  \2فائز عبد العزيز جبريل ظابط ارتباط بمصر 3عاشور الشامس ضابط ارتباط بلندن   وبالنسبة لهذا الاخير كانت علاقاته  مزدوجة  بالبريطانيين والامريكيين اضافة الى علاقته بالسودان  كما كان الاتصال مباشرا بين  أمين عام الجبهة  ومن يمثله في السفارة الامريكية اصبحت  الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا.تعمل في دأب  على جهاز  السي اي ايه مع التيار الاصولي العالمي   في جناحه الليبي على الاطاحة بالنظام   كما راحت   بناءا على رغبة محمومة   في تحقيق اهدافها الميكيافيليةيتقبل بالعمل تحت عدة   الوية  اصولية   مناهضة   وكان في مقدمة المسؤلين عليها والقائمين عاى امدادها بالمعلومات والتقنيات  المسلٌحة   .... الدكتور حسن الترابي  واتباعه الذين كان الفاتح عروة على رأسهم   كما كان الرئيس العراقي   صدام حسين  الذي سبق له اللقاء   بالمعارض الليبي  الدكتور محمد المقريف   عدة مرٌات  استقبله خلالها كرئيس دولة   إضافة الى بعض المسؤلين في عدة عواصم عربية وعالمية   وكلها رؤس   باشرت استقطابها  للمعارضة الاصولية   كما للمعارضة السياسية الليبية بمباركة جهاز الاستخبارات المركزية الامريكية والذي كان قد دفع بأصوليي واشنطن الليبيين الى وجوب ان يشكٌل التيار الاصولي الليبي مجلسا للشورى تكون مهمته  الحل والعقد وهو المجلس الذي حوى أسماء  مثل :دكتور سليمان الضراط رئيسا وعاشور الشمس نائبا للرئيس  وعبد الله بوسن  نائبا ثانيا والاخير  كان واحدا ممن عملو في مجلة الدعوة التي كانت جماعة الاخوان المسلمين المركزية في مصر تصدرها بالقاهرة كما عمل بوسن بإحدى الشركات الاستثمارية الاخوانية  الكبرى التي كانت تعمل في مجال  البلاستيك  بالقاهرة كما ضم المجلس ايضا محمد على يحي - توفي في حادث سيارة - ودكتور محمود دخيل المرتبط بعلاقة وثيقةبأسامة بن لادن  وعلي رمضان بوزعكوك ومحمد غالي  وفائز جبريل وعثمان عقيل  والهادي الغرياني واخرين  ...وفي الحقيقة يقول الشاهد : لم أ:كن  وحيدا في خندق  هؤلاء الذين عارضوا المعارضة بسبب قبولها الحضن الامريكي بل كان هناك  وليد العنيزي الذي دخل الولايات المتحدة بأوراق  مزورة  والذي لأسباب أمنية  أمريكية منحته    السي اي  ايه  جائزة الاقامة  بالولايات المتحدة بعد ان اغلقت قضائيا ملف التحقيق معه كما  آخرين من بينهم  الحاج عبد الله الدحرة   الذي قتل ابنه  ناصر في عملية العمارة   الشهيرة   وفتحي سليمان لياس   ونبيل الهوني   وسعيد البربري   وهو ما دفع الى تسخين   حدة الصراع بين  الاصوليين الليبيين  والمعارضة الليبية   المأمورة  أمريكيا   بالتنسيق معهم وكان  ان اجتمع مجلس الشورى  الخمسة عشر  كما عقدت حلقات واجتماعات اخرى   متفرقة تم على  اثرها   إصدار فتوى  تبيح   للأصوليين الليبيين   التعاون مع الشيطان الامريكي   الاكبر  رسميا   كرد على المنشقٌين عن التيار الاصولي  والذين حين علموا   بحقيقة ان التيار   الذين  ينتمون اليه صار    أداة  بيد أجهزة خارجية  خفيةفأعلنوا  تمرٌدهم  عليه ويؤكد الشاهدأنٌ  فشل   فرق واشنطن   في الاطاحة بالنظام  الليبي عبر عمليات   متفرقة  أهمٌها ... العمارة   ثم عملية الحمادة الحمراء    المسماة بعملية  صدام  والسفينة ايريا التي - اقتسم الترابي عند بيعها   ثمنها وأحد رجاله   ثم اغتيال دبلوماسيين ليبيين في روما  هما \ عمار ضو  \ وفرج مخيون   وكذا اغتيال محمد فحيمة في عملية سيارة كمبيوترية  كانت في طريقها الى ليبيا  واقتنصها جهاز الامن الليبي  ثم محاولة تفجير السفارة الليبية في أثينا   وهي عمليات كان   القصف الجوي الامريكي  للأراضي الليبية  أهم حبٌات عقدها الدموي لكن هذا الفشل لم ينه  التعاون الامريكي مع الاصوليين الليبيين   كما لم ينه استمرار استهداف ليبيا من قبل جهاز السي اي ايه  الذي دخل شيوخه   أرض المعركة    خاصة بعد ان حمل   فيرنون والترز  الى الرئيس السابق  رونالد ريجان    مباركة  تاتشر   لأية خطوة امريكية عسكرية ضد ليبيا في هذا الاتجاه  وراحت  التصريحات  الرسمية الامريكية  تمهٌد للضربة جوية موجٌهة   ضد ليبيا والعقيد  القدافي   وكان اخطر هذه التصريحات لمتماأدلى به مسؤل الامن القومي  الامريكي  آنذاك في فبراير 1986 قائلا :فلنذهب لاستفزاز القذافي داخل خليج سرت   وكذالك تصريح   ريجان اثناء اجتماع للحكومة الامريكية في 14 مارس 1986والذي جاء فيه ..هل ستستعملون الاسلحة  النووية ضد القذافي ؟؟  والتصريح  حمل اشارة الاالى الاجهزة الامريكيةالمعنية باستخدام كل الوسائل للإطاحة  بالقذافي ما يؤكد بوضوح يأس الامريكيين من فعالية المعارضة الليبية ككل  ولكن الغارة الجوية الأمريكية على ليبيا  كانت لأسباب أهمها : محاولة  إسقاط  النظام الليبي لحساب  المعارضة الليبية  الاصولية والتي ارتبطت منذ البداية باجهزة استخبارات غربية وعربيةويضيف  الشاهدإنٌ هذا بدورهيطرح   عددا من الاسئلةالمهمةوأجاب عليها  بصورة  شافيةمنها:-ما هو  جديد  تحرٌك  الاصوليينالليبييننحو  تحقيق اهدافهم  الاممية في جزئها الليبي؟ما هو  المؤشر الذي  حمله اجتماع  يهود  إسرائيل مع  يهود  ليبيا مؤخرا؟ لماذايقول؛- تمت  تصفيتي  معنويا وما هي  الكيفية  التي جرت بها على  يدالمعارضة  وجهات اخرى-هذه  التصفية وكيف استقبلت كعائدمن صفوف  المعارضةإلى  بلادي إثر عملية  عفو  عام  أصدرته  القيادة  الليبيةلحماية الشباب الليبي الموجود  بالخارج من عمليات استقطابية  مدمرة ؟وهل  تذرٌعت  السي  أي أيه بأزمة  لوكربي لفرض حصار  على  ليبيالن  ينتهي  حتى ينتهي  النظام الليبي ذاته لحساب ألأصولييين؟الليبيين كيف يتذكرون الاغارة الجوية على بلادهم في  الرابع عشر من ابريل 1986ومن هي  الطفلة  الشهيدة  الرمز -  خلود  العريبي؟؟khalefh69@yahoo.com

هناك تعليق واحد:

  1. التحية والتقدير للدكتور يوسف شاكير أينما يكون ذالك لأنه كان شاهد الإثبات الرئيسيالي تمكن من إعداد هذا الكتاب وقد تم التنويه عنه باعتباره كان أحد أعضاء ما كلن يسمى المعارضة الليبية قبل أن يكتشف حقيقة معارضتهم ومنحه عنوانا مناسبا لواقع الحال آنذاك هو ( صناعة المعارضة ) في مختبرات ودهاليز المخابرات الأمريكية والغربية عموما كل الأسماء التي وردت في هذه القصة جميعهم متورطون فيما يجري في ليبيا منذ2011 وحتى الآن بعضهم اعضاء في المؤتمر الوطني وبعضهم في مجلس النواب وبعضهم في الحكومات المتعاقبة منذ حكمة محمود جبريل فالكيب فعلي زيدان فعبد الله الثني وأخيرا وليس أخرا السراج والغويل وهلمجراء

    ردحذف