في 30 أغسطس 2008 في مدينة بنغازي أقرت إيطاليا عبر رئيس وزرائها سيلفيو برلسكوني "بالأضرار والمسؤولية الأخلاقية التي لحقت بالشعب الليبي أثناء فترة الاستعمار الإيطالي"، وتم توقيع معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون بين ليبيا وإيطاليا، وقال برلسكوني أن المعاهدة هي "اعتراف أخلاقي بالأضرار التي لحقت بليبيا من قبل إيطاليا خلال فترة الحكم الاستعماري"، مكررا "أسفه وأسف الشعب الإيطالي".[1]
وفي مارس 2009 وأثناء زيارة أخرى لليبيا، عبر برلسكوني عن ارتياح إيطاليا لتصديق ليبيا على المعاهدة مطالبا الشعب الليبي بالصفح عن حقبة الاستعمار الإيطالي لليبيا، مجددا الاعتذار.[2] وتنص الاتفاقية بين ما تنص عليه التزام إيطاليا بتقديم تعويض مالي يناهز الربع مليار دولار سنويا على مدى عشرين عاما، كما ستقوم ببناء مستشفيات لعلاج الذين تأذوا من مخلفات الاستعمار وتحديدا الألغام كما تتعهد إيطاليا بالتعاون في الكشف عن حقول الألغام المزروعة في ليبيا.
كما ستقوم إيطاليا بإعادة القطع الأثرية والمخطوطات والكتب التي تم تهريبها إلى إيطاليا خلال حقبة الاستعمار، وفي هذا الشأن أعادت إيطاليا في يوم توقيع الاتفاقية تمثالا قديما لفينوس آلهة الجمال هو تمثال "فينوس قورينا" تم أخذه إلى روما خلال الحكم الاستعماري. وأخذت القوات الإيطالية "فينوس قورينا"، وهو تمثال بدون رأس، من بلدة شحات المستوطنة الإغريقية القديمة في ليبيا.[3]
وفي الجانب الثقافي ستمنح روما بشكل سنوي منحا جامعية للطلبة الليبيين الذين يرغبون بممارسة دراساتهم في إيطاليا، وسيتم إعادة مرتبات التقاعد للجنود الليبيين الذين حاربوا في الجيش الإيطالي.[4]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق